الشيخ نجاح الطائي
78
أزواج النبي وبناته
وتزوجها عذراء ، روى ذلك البلاذري وأبو قاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي وأبو جعفر في التلخيص ( 1 ) . 2 - سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، تزوجها بمكة ، وكانت كبيرة في السن . وحزنت سودة بانتصار المسلمين في بدر ومجيئهم بأشراف قريش أسرى فقالت لهم : أعطيتم بأيديكم كما تفعل النساء ألا متم كراما ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : أعلى الله ورسوله تحرضين ؟ ( 2 ) . وكانت خديجة تتمتع بأخلاق فاضلة ، وسودة معروفة بعكس ذلك فأعلنت عائشة أنها تقتدي بسودة إذ قالت : رأيت أحب إلي أن أكون في مسلاخها ( 3 ) . وسودة بنت زمعة امرأة فيها حدة ( 4 ) وسودة وعائشة وحفصة تآمرن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأكله العسل في بيت أم سلمة فقلن له فيك رائحة كريهة أأكلت المغافير ( 5 ) فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ( 6 ) . فطلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعاد إليها فخشيت سودة أن يطلقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثانية من أعمالها المشينة في حقه فقالت له لا تطلقني وأجلسني مع نسائك ولا تقسم لي ( 7 ) فنزلت آية : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا
--> ( 1 ) البحار 22 / 191 ، الاستغاثة 1 / 70 . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 131 . ( 3 ) أي في مثل هديها وطريقها ، كتاب النهاية لابن الأثير كلمة سلخ . ( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 2 / 277 . ( 5 ) والمغافير صمغ العرفط كريه الرائحة . ( 6 ) تفسير الطبرسي 10 / 55 ، أسباب النزول ، الواحدي 291 ، تفسير القرطبي 5 / 403 . ( 7 ) تفسير الطبرسي 3 / 206 .